العلاجات الطبية

سر السعادة في السيروتونين | Serotonin

ما هي وظيفة هرمون السيروتونين؟

السيروتونين هو ناقل كيميائي حيوي له دور محوري في تنظيم العديد من العمليات الحيوية داخل الجسد البشري وبالرغم من شهرته الواسعة كمركب مسؤول عن الصحة النفسية، إلا أن الأبحاث الطبية تؤكد أن الجزء الأكبر منه يتم إنتاجه وإفرازه بواسطة الخلايا المبطنة للأمعاء والجهاز الهضمي، بينما يتم تصنيع النسبة المتبقية داخل الدماغ.

ما هي وظيفة هرمون السيروتونين؟

يعمل السيروتونين كرسول عصبي ينقل الإشارات والتعليمات بين الخلايا المختلفة، وتتنوع وظائفه لتشمل قطاعات حيوية متعددة في الجسم:

  • ضبط الاستقرار النفسي: هو المسؤول الأول عن تنظيم مستويات القلق، ومقاومة نوبات الحزن، ومنح الشخص الشعور بالرضا والراحة النفسية.
  • تنظيم دورة النوم: يعتمد الجسم على السيروتونين بشكل أساسي لتصنيع هرمون الميلاتونين، وهو المادة المسؤولة عن تنظيم الساعة البيولوجية ومساعدة الشخص على النوم العميق.
  • التحكم في حركة الأمعاء: يساهم في تنظيم عمليات الهضم وطرد الفضلات، كما يتدخل في إرسال إشارات الشبع إلى الدماغ وتخفيف شعور الغثيان.
  • المساعدة في التئام الجروح: تفرز الصفائح الدموية هذا المركب فور حدوث أي إصابة لتضييق الأوعية الدموية والمساعدة في تجلط الدم ووقف النزيف.

ما هي أعراض نقص السيروتونين في الجسم؟

عندما تنخفض معدلات السيروتونين عن مستوياتها الطبيعية نتيجة لعوامل وراثية، أو بسبب الإجهاد المزمن وسوء التغذية، تظهر على الشخص مجموعة من العلامات الواضحة:

  1. التقلبات المزاجية الحادة: الميل المستمر نحو الحزن، والتوتر الدائم، وسرعة الغضب بدون مبررات واضحة.
  2. اضطرابات النوم (الأرق): صعوبة شديدة في الاستغراق في النوم، أو الاستيقاظ المتكرر طوال الليل مع الشعور بالتعب عند القيام.
  3. الرغبة الملحة في تناول السكريات: يرسل الدماغ إشارات تطلب النشويات والحلويات بشكل شره، لأن تناولها يرفع مستويات السيروتينين بشكل مؤقت وسريع في الدم.
  4. مشاكل القولون والجهاز الهضمي: يرتبط نقص هذا الناقل العصبي بظهور أعراض القولون العصبي مثل الانتفاخات، والمغص المتكرر، واضطراب حركة الأمعاء.

كيف أزيد السيروتونين في الدماغ؟

في حالات الانخفاض الحاد المصحوبة باكتئاب أو قلق مرضي، قد تتطلب الحالة تدخل طبي لزيادة فاعلية السيروتونين في الدماغ من خلال الأدوية الطبية المعروفة باسم مثبطات استرداد السيروتونين الانتقائية (SSRIs).

تعمل هذه العقاقير الطبية بآلية ذكية، حيث تمنع الخلايا العصبية من إعادة امتصاص السيروتونين المتوفر بشكل سريع، ليجعله متاح لفترات أطول بين التشابكات العصبية ويساعد هذا في تحسين نقل الإشارات الكيميائية وتعديل الحالة المزاجية بشكل تدريجي، ويُحظر تناول هذه الأدوية أو التوقف عنها دون إشراف ومتابعة من الطبيب المختص.

كيف أحصل على السيروتونين طبيعياً؟

إذا كنت تبحث عن بدائل يومية آمنة لرفع مستويات هذا الهرمون وتحسين حالتك المزاجية، يمكنك اتباع الطرق الطبيعية التالية:

  1. تناول الأطعمة الغنية ب التريبتوفان: وهو حمض أميني أساسي يستخدمه الدماغ كمادة خام لتصنيع السيروتونين، ويتواجد بكثرة في الدواجن، البيض، الأسماك الدهنية كالسلمون، المكسرات، والأجبان الطبيعية.
  2. التعرض اليومي لأشعة الشمس: يساعد الضوء الطبيعي في الصباح الباكر على تحفيز الدماغ لإنتاج الهرمون، وهذا يفسر تراجع الحالة المزاجية في فصول الشتاء التي تغيب فيها الشمس لفترات طويلة.
  3. ممارسة الأنشطة البدنية: تساعد الرياضات المنتظمة مثل المشي السريع أو الجري على تسريع تدفق الأحماض الأمينية إلى الدماغ، ليرفع من معدلات تصنيع هرمون السعادة بشكل ملحوظ.
  4. دعم البكتيريا النافعة (البروبيوتيك): لأن الأمعاء هي المصنع الأكبر للسيروتونين، فإن الاهتمام بتناول البروبيوتيك يحسن من كفاءة الخلايا الهضمية المسؤولة عن إفراز هذا المركب الحيوي.

شكراً مقدماً لتعليقك بعد اطلاعك علي المقال.